بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

١٤٢٠: هل أن حركة الأفلاك من الناحية الكونية ستتغير في زمان الإمام المهدي ارواحنا فداه؟

884طباعة الموضوع 2022-06-27


#مجاميع_منتظرون_ومنتظرات

السوال:

هل الرواية التالية صحيحة السند؟

وماذا بخصوص متنها وحديث المتن عن انخفاض سرعة دوران الارض، والذي كما بينتم سابقاً انه غير ممكن علمياً.

واذا كانت صحيحة ما هو تأويلها؟

علما اننا اذا قلنا للسائلين ان انخفاض سرعة دوران الارض غير ممكنة، يردون علينا من ذات الرواية بأن الامام الباقر يرد عليكم بالمعاجز التي حصلت في زمن الانبياء والاوصياء السابقين.

 

عن الإمام الباقر(عليه السلام):(إذا قام القائم (عليه السلام) سار إلى الكوفة… فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه، ثم يفعل الله ما يشاء، قال: قلت له: جعلت فداك فكيف تطول السنون؟ قال: يأمر الله تعالى الفلك باللبوث وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون، قال: قلت له: انهم يقولون إن الفلك إن تغيّر فسد، قال: ذلك قول الزنادقة، فأماالمسلمين فلا سبيل لهم إلى ذلك، وقد شق الله تعالى القمر لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ورد الشمس قبله ليوشع بن نون (عليهالسلام) واخبر بطول يوم القيامة وانه (كألف سنة مما تعدون)(1))(2).

وفي بعض الروايات: أن في زمن العدل يطول سير الفلك، بينما في وقت الظلم يقصر سير الفلك(٣)

 

١- سورة الحج : 47.

2 ـ الارشاد: ج2 ص385. وكشف الغمة: ج2 ص466 باب: ذكر علامات قيام القائم(عجل الله تعالى فرجه)، وروضةالواعظين: ص264، وكشف الغمة: ج1 ص424 و526 وج2 ص474 و484 و507 و521 و534، والصراط المستقيم: ج2 ص114 و116 و132و144 و220، والخرائج والجرائح: ص1135 و1137، وتأويل الآيات الظاهرة: ص53، روضة الواعظين:ص272، والاحتجاج: ص289، وارشاد القلوب: ص298، وأعلام الورى ص391 و427 و463، والعمدة: ص430 ح901،وغيبة الطوسي: 191، وغيبة النعماني: 57 و74، وجامع الأخبار: ص8، والفضائل:ص142،وكشف اليقين: 328، وكتابسليم بن قيس: 152 و154، وكفاية الأثر: 79و98. ومنتخب الأنوار المضيئة: ص22 و88.

3 ـ موسوعة الفقه: ج94-97

 

 

الجواب: الرواية المذكورة في اصولها وردت بطريقين احدهما ذكره الشيخ المفيد، وهو المذكور اعلاه، والاخر ذكره الشيخ الطوسي بلفظ يختلف عما ذكر اعلاه، ونصه: ويأمر الله الفلك في زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة منأيامكم، والشهر كعشرة أشهر والسنة كعشر سنين من سنيكم. (غيبة الطوسي: ٤٩٥ ح٣٩٨).

ولا اهمية لتدبيج قائمة ببقية ما ذكر من الكتب لانها كتب ناقلة عن احد هذين الطريقين، علما ان بعض ما ذكر من هذا الكتب لا صحة في نقله للخبر او لا دقة فيه.

 

من الناحية السندية فإن الروايتين مرسلتين وبالتالي لا مجال لتصحيحهما ما لم يكن ثمة شاهد لهما يصححهما.

ورواية الشيخ الطوسي ربما ادق بالمعنى وهي تتوافق مع روايات ذكرها الشيخ الكليني في ارتباط سرعة الزمن وبطئه بحركة الظلم والعدالة، فكلما كان الظلم مستشرياً كلما كانت حركة الزمان اسرع، والعكس صحيح ايضا، فلقد روى الشيخ الكليني قدس سره في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: إن الله عز وجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور فإن عدلوا في الناس أمر الله عز وجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم وقد وفا لهم عز وجل بعدد الليالي والشهور.(الكافي ٨: ٢٧١ ح٤٠٠)

وكذا روى عن الإمام الباقر عليه السلام قوله: مالكم؟ إذا أراد الله عز وجل أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد.

وبطبيعة الحال فان ذلك لا يحمل على المعنى الكوني لحركة الافلاك، فلا تجانس بين حركة العدل والظلم مع الحركة الكونية، وانما نتيجة لما يستشعره الانسان في زمن العدل من راحة البال واتساق امر الحياة بحيث يلتذ بالزمن فيشعر بطوله، وعلى العكس من ذلك نتيجة لكثرة غصص الظلم وجوره يحرم الانسان من لذة الدنيا فتمر به سريعة دون ان يعير لها اهمية، واوضح مثال زماننا هذا.

 

اما الحديث عن المتغير الكوني فهو امر يتناقض مع بديهيات الواقع، والبديهي لا يناقش، والمثال المضروب بشق القمر مهما قيل فيه فهو حدث في واقعة لم تستمر الا برهة من نهار، ولهذا الأمر تفسيرات متعددة، وربما لم يأت أوان تفسيره، ومع ان هذا الحدث لا يقاس بغيره، غير ان الموضوع برمته لا يعني سلب القدرة الالهية فالله قادر على كل شيء، ولكن نفس هذه القدرة نصت على اطّراد حركة الافلاك وانتظامها وعدم اختلالها بقوله تعالى: لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُالنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [سورة يس : ٤٠]

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
أحمد عبدالحسين
البحرين
2022-7-7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وال محمد والعن اعداءهم يا الله

ما رأي الشيخ بنظرية تبدّل الاقطاب؟ وهل ممكن ان تكون تفسير للموضوع المطروح حيث ان من خلال بحثي المتواضع وجدت ان هذه الظاهرة قد حدثت كثيرا في تاريخ الارض لكن تفاصيل تأثيرها غير معلوم لدى العلماء.
فقط مع بحث بسيط من محركات البحث هذه وصلة لمقالة معتبرة منذ سنتين باللغة الانجليزية لمجلة فوربس تتحدث عن ان الاقطاب حاليا تتبدل https://www.forbes.com/sites/ericmack/2020/05/07/earths-magnetic-north-pole-is-shifting-dramatically-from-a-powerful-tug-of-war/?sh=246116651ffe .
من الموقع
السلام عليكم ورحمة الله تبدل الاقطاب ظاهرة متكررة وليست مستغربة في الكرة الارضية ولا علاقة لها بتغيير مسار الارض تجاه الشمس كما انها لا تؤثر على موقعها من المنظومة وانما هي متعلقة بتحديد الجنوب والشمال
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
19 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :10309
عدد زوار الموقع الكلي: 18315689
كلمات مضيئة
الامام الباقر عليه السلام: أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون في بيوتكم