د. ناجي كاظم العمري (مجموعة حكيميون): كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره؟
الجواب: هناك عدّة نظريات في الإجابة على هذه السؤال:
أولها: أن يعلم الإمام صلوات الله عليه ذلك من خلال روح القدس، إذ أن من المسلّم به أن روح القدس يلازم الأئمة صلوات الله عليهم وفي ذلك روايات كثيرة، ويتوهم من يتصور ان روح القدس هو جبرئيل عليه السلام، بل إن سورة القدر تؤكد على غيرية روح القدس عن جبرئيل، وإلا لما قال: {تنزّل الملائكة والروح فيها} فالواو هنا فرّقت بين الصنفين، وقد تحدّثنا بشكل مفصّل في تفسير ذلك في الجزء الأول من كتاب علامات الظهور.[1]
وطريقة العلم هنا على ما يبدو أن الروح يبلّغ الإمام صلوات الله عليه في ليلة القدر بذلك، والإمام روحي فداه يبادر إلى ذلك، فينادي جبرئيل عليه السلام بصيحته المنتظرة بظهور الإمام، وتزامن الصيحة الجبرئيلية مع إبلاغ ليلة القدر يشير إلى إلى ان الإمام روحي فداه يبادر مباشرة إلى الظهور، ومن الواضح أن الظهور غير الخروج الذي يتم في العاشر من المحرم الذي يأتي من بعد شهر رمضان، وهو الذي سيرفع فيه الإمام صلوات الله عليه رايته فيه، أما الظهور فهو انتهاء عهد الغيبة الكبرى.
ثانياً: أن الإمام صلوات الله عليه يعلم ذلك من خلال دراسته للمعطيات الميدانية التي ترتبط بحركته روحي فداه، فالإمام عليه السلام يعمل بتكليفه، ومتى ما أحس بوجوب ظهوره فإنه لا يتخلّف عن ذلك.
ومن المؤكد أن الجمع بين النظريتين ممكن، بل هو المتعيّن لدي، ولكن يبقى الإمام متأدّباً بين يدي ربه، فيستأذنه في ذلك، فيبلغه روح القدس بالإذن الرباني.
التعليقات
الكل يعلم ان الكره الارضيه مقسمه الى دول وولايات والاغلب يعلم ان الامام عج يظهر بسلاح حديث السؤال هو اي مكان يمكن ان تصنع فيه الاسلحه الحديثه
نشكر سماحة الشيخ على ما أفاده من تحليل للظهور المهدوي الشريف.
ولكن ما ذكره من احتمال ثان في مقام الجواب على السؤال غير تام والمتعين هو الجواب الأول لقوله تعالى (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) وقد دلت الروايات المتواترة أن عنده عليه السلام علم ما كان وما يكون وما سيكون وأن عنده علم ما مضى وعلم ما بقي وغيرها من الروايات الموجودة في كتبنا المعتبرة كالكافي وبصائر الدرجات وغيرها .
ونلتمس من جناب الشيخ أن لا ينسانا من الدعاء .
من الموقع: حيام الله عزيزنا ووفقكم الله لما فيه الخير وستركم وجميع اخوتنا في الإحساء والقطيف بستره وأعزكم بعزه،
نلفت انتباه جنابكم الكريم إلى ما أفاده سماحته في مجال التوفيق بين النظريتين.